الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

125

منهاج الهداية

هذا في غير الصوم المستحب وأما فيه فيكفي له العلم بعدم الحرمة والقول بالاستحباب وإن كان من الأموات وكذا النية وأن لا يكون مما نهى عنه كما لعيدين وخصوصا في غير شهر رمضان أن لا يوقعه فيه وفي المندوب أن لا يكون ذمته مشغولة بقضاء شهر رمضان بل بقرض في وجه قوي في غير الإجارة بل مطلق التحمل والأحوط الاطلاق وكذا إذن المالك والزوج مطلقا ولو كانا غائبين وعدم منع الوالدين وفيما يعتبر فيه التتابع أن يكون المحل متسعا بقدر ما يحصل فيه ما يراد منه كذلك فلو شرع فيما يعتبر فيه تتابع شهرين فيما لا يسلم له شهر ويوم بطل وزيد وأن لا يكون باعثا على تعدي حدود الشرع كقتل النفس ونحوه وفيه نظر فلا يجب ولا يصح بدون شئ مما مر من شرايط الوجوب سوى البلوغ فإن الصبي والصبية إذا كانا مميزين فالأصح كون صومهما شرعيا لا تمرينيا والحكم بالصحة على الثاني لا وجه له وينوى الندب لا الوجوب بمعنى اللابدية ولا الواجب على المكلف ولا أحدهما مع أولوية الندب ولا الوجوب ولو نوى الندب جاز نعم لا بأس باستحباب تصوره الوجوب الثابت على المكلفين ولا يمون المجنون ولا المجنونة ويصح من النايم مع سبق النية إن لم يستوعب نومه النهار وأما في المستوعب مع سبقها فيصح وإن لم يصدق عليه الامساك المخصوص معها وكذا في المغمى عليه على قول منظور فيه ولا فرق فيه بين المستوعب وغيره ومثله المجنون هذا كله مع سبق النية وأما مع عدمه فلا يصح مطلقا وأما الحايض والنفساء فلا يصح منهما وأما المستحاضة فلا يتوقف صحة صومها على غير الغسل والظاهر توقفها على الغسل النهاري والليلي الماضي لو تركته ودخلت الفجر بدون الغسل أما لو غسلت قبل الفجر فالظاهر عدم الفساد به وأما غسل الليلة المستقبلة فالظاهر عدم الاشتراط به وإن كان الأحوط مراعاته وكذا لو رأت الدم بعد صلاة الصبح أو الظهر والعصر لم يشترط في صحة الصوم الغسل لغير الصلاة فلو تركت الغسل في الثاني لم يبطل صومها ولو إلى الليل بخلاف الأول فلو تركته للصلاة بطل صومها ولا يشترط تقديم غسل صلاة الفجر على الفجر ولا فرق في الشرطية بين الكثيرة والمتوسطة وأما الوضوء في الاستحاضة القليلة فليس بشرط وأما المريض وما في معناه فيصح منهم لو لم يتضرروا به والمعتبر في التضرر العلم أو الظن بل الاحتمال المساوي في وجه قوي والمرجع في الظن إلى ما يحصل له من أمارة أو تجربة أو قول من يفيد الظن ولو كان كافرا ولو تكلفه لم يجزئه ويجب عليه القضاء وأما المسافر فلا يصح منه إلا الثلاثة في بدل الهدي والثمانية عشر في بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا والمنذور سفرا وحضرا أو سفرا ومطلق المندوب على كراهة في وجه لا يخ عن قوة إلا في ثلاثة أيام في المدنية للحاجة لكن الأحوط تركه إلا الثلاثة ولو صام أحد المعذورين لم يجزئه ويجب عليه القضاء إلا المسافر مع الجهل بالحكم وفي إلحاق الناسي به وجه لا يعتد به ولو تذكرا في الأثناء أفطرا كما لو علم الجاهل الحكم إجمالا أو لم يعلم كون شئ سفرا هداية يتحقق البلوغ بخمس عشرة سنة قمرية في الذكر وبتسع سنين كذلك في الأنثى وبخروج المني مطلقا من الذكر والأنثى في النوم أو اليقظة بالجماع أو الاستمناء أو غيرهما ولو ظن بخروجه لو جامع أو استمنى لم يكف ولم يجب الامتحان وبإنبات الشعر الخشن على العانة من دون معالجة لا الضعيف منه وهما مشتركان بين الذكر والأنثى ولا يكونان أمارتين للسبق نعم الحيض والحمل دليلان عليه ولو علم بالبلوغ من إنبات الشعر الخشن في كثير من الأعضاء كالصدر والأنف والإبطين والأذن وغيرها كفى وإلا فلا